تابعنا على فيسبوك وتويتر

moslem alserdah 31
من غرائب العراقيين ، انهم ينظرون لكل شيء غامض وغريب عنهم . كما يعتقدونه طبعا ، ولا تستوعبه قدراتهم العقلية ،على انه من علائم اخر الزمان او انه من علامات الظهور . وحين تناقشهم في ذلك يقولون لك انه من المظكورات . وهم يقصدون المذكورات !!!
فداعش مظكورة والحرب العراقية الايرانية كانت مظكورة و دخول صدام للكويت مظكورة . وبناء جسر خالد على جزيرة السندباد مظكورة . وجسر الدُوَب بين العشار والتنومة مظكورة . ولا ادري مظكورة اين ؟؟
ولكن الذي اعرفه ان ” كل سمكتين تتعاركان ، وراءهما اياد ٍ امبريالية قذرة مثل ابو ناجي وغيره .

من غرائب العراقيين ايضا 2
ان هناك اسماء لايصدقها العقل . مثل جولان اي البردي . رفش وهو نوع من السلاحف . تايه اي ضايع . مهتلف اي مخربط . خريبط . سكران ، عريان ، فشلان ، …. الخ .
وحدثني صديق من اهالي ميسان الحبيبة قال ، والعهدة على القائل : انه كان في احد تجانيد مدينة العمارة ينتظرون الجندي المختص ، لينادي باسماء دفاتر الخدمة العسكرية المنجزة . وماهي الا هنيهة حتى صاح الجندي : ” منيوك كريم ” . ويضيف صديقي : اندهشنا للامر وراح الجميع يصيحون :- عيب شنو هذا الحجي . متستحي!!! ودار لغط كبير . وعندها ظهر صاحب الدفتر المنادى عليه وقال بصوت عال يسمعه الجميع ياجماعة لا تستغربون . فامي مات لها خمسة اطفال قبلي ولذلك سمتني بهذا الاسم لانها اعتبرتني ميتا ، لا محالة . فهل سمعتم مثل هذا في الاردن الكويت لبنان سوريا . ام في دول الغرب .؟ الم اقل لكم اننا شعب غريب الاطوار !! .

من غرائب العراقيين كذلك 3

ان يقوم العراقي برش الشارع الترابي امام باب بيتهم ويحوله الى وحل طيني دون ان يحسب حساب المارة المهندمين منهم والحفاة . او ان يقوم بائع السمك برش الماء الزفر على بضاعته دون ان يهتم للمارة والمتسوقين . وكانه يرش عليهم ماء الورد . .
كل ذلك شيء عادي ، ولكن ، ان يقوم احد الركاب بفتح زجاج الحافلة والبصاق بحيث يلصقها الهواء بوجه الشخص الجالس خلفه ثم يقول له بصلافة دون ان يعتذر ” وشنو وشصار ؟ ماندري “!!!!!!!!!!!!!

من غرائب العراقيين ايضا 4

انهم يقسمون الشعب العراقي الى قسمين . القسم الاول هم العبيد وهم الاغلبية . والقسم الثاني هم طبقة السادة.
فالعبد يخضع لسيده . ويقوم السيد بالمقابل بحل مشاكله العشائرية والاجتماعية . وحين يناديه ، فانه يناديه بكلمة مولاي . وحين يختلي به فانه يقبل يده . ويعلن فروض الطاعة له .
ولقد صعّد صدام حسين من هذه النبرة حين ادعى علويته . واصدر قرارا بالسجن لمدة سبع سنوات لمن ينتحل صفة العلوية . بينما يسجن من يدعي غير عشيرته من عشائر العبيد باقل من نصف المدة وهي ثلاث سنوات اما الان – في عصر الالم قراطية – فقد راحت التعيينات والمناصب والامتيازات الحكومية ، تنحصر في طبقة السادة وما فاض منها يعطى لطبقة العبيد .وفي التلفزيون في فضائية العراقية الحكومية تحديدا ، دائما ماينادي المذيع حين يقابل مسؤولا علويا ، وما اكثرهم ، بلقب سيد .
الذي اعرفه ان مرحلة الاقنان قد زالت منذ ماقبل مرحلة الاقطاع . و نحن الان في مرحلة العولمة وقد تجاوز العالم مرحلة الاقنان وبعدها الاقطاعية فالراسمالية فالامبريالية . .
حين تقولون اكراما للامام علي فالامام علي لم يكن سيدا والناس عبيدا . وان شئتم اكرام الامام اعيدوهم الى نسبهم الصحيح وسموهم علويين فقد قال الامام علي ” لاتكن عبد غيرك وقد خلقك الله حرا ” . فقد زادوا حتى صار العبيد اقلية والسادة اغلبية بحكم الامتيازات العرقية والسياسية فهل يصدق احد ان يكون نسل فاطمة الزهراء عليها السلام اكثر عددا من بقية نساء العالم مجتمعة ؟ .
وفي جنوب العراق انا اعرف الكثيرين من اسافل الناس – خلقا واخلاقا – سجلوا في عشائر العلوية لقاء مبلغ من المال او باسلوب الانتهازية . وهم معذورون في ذلك لحماية انفسهم في دولة تحكمها الميليشيات في ظل شريعة الافتراس ، لا القانون. .
من غرائب العراقيين 5 :
انهم يسمون الشخص الملتزم ” ابن عشاير ” . وحين يتعاتب اثنان فان الاول يقول للثاني ” انت مو ابن عشاير ” ؟ . فانا مع احترامي للعراقيين ابناء شعبي الرائعين ، فانا لا ارى ان الروح العشائرية سمة بديعة . لان ماشاهدناه منذ غياب القانون خلال فترة الالم قراطية وسقوط النظام الدكتاتوري بل ومنذ ظهور مايسمى بشيوخ التسعينات الذين كرسهم صدام حسين لحماية نظامه الدكتاتوري الساقط ، فقد سادت شريعة الافتراس وذلك في حكم ضياع القانون .
و سادت خلال هذه الفترة ثقافة الانتماء للعشيرة . فالذي يموت من الرجال يعلقون راية عشيرته ” النجمة والقمر ” بعيدا عن راية العراق . وعندما كان اياد علاوي رئيسا للوزراء راح افراد عشيرته يتصرفون وكانهم الهة العصر والزمان وكذلك عشيرة نوري ومن ثم عشيرة السيد حيدر العبادي الذين راحوا ينصبون الجوادر ويوزعون التهاني والتبريكات والسجاير والقهوة ، على الناس . .
ان العراق هو البلد الوحيد في العالم الذي تحكمه اكثر من عشرة الاف راية يضاف لها ثلاثة اعلام هي علم النجوم الثلاث وعلم الله اكبر وعلم كردستان . وهنا في البصرة – ولان اهالي البصرة طيبون – راح البعض من الطارئين على ارضها واخلاق اهلها من شمال المحافظة يسمون البصري الطيب الكريم ” الحضري ” معتبرين ان الحضارة صفة ذميمة ّ!!!!!!
ولاندري الولاء لمن في هذه المعمعة . فمتى تتحقق راية ” الله يفكنا ” ويكون الولاء للوطن والقانون ؟؟
من غرائب العراقيين 6
العراقيون يطلقون على الانسان الطيب الخلوق كلمة فقير . وكلمة الفقير هنا ليست مادية . بل هي معنوية ، لان لا احد يعرف مابجيوب الاخر . فالفقر المادي حالة نسبية . فكثير من الناس يمتلكون المال الكثير ويسكنون في الحواسم . ولا يلبسون سوى القديم المتهرئ من الثياب . ويسمى البصري النبيل الطيب فقيرا . وعشيرته ضعيفة وافرادها جبناء . لان شيوخها وافرادها اناس شرفاء يستحيون من الافعال الرديئة واخلاق العصابات وقطاع الطرق . ومرة سمعت احد الحمالين من افراد العشائر الطارئة على البصرة والتي هربت من ظلم الاقطاعي الجائر ، الذي كان يربط الفلاح عاريا على جذع النخلة ويتركه في شمس والعطشال . يقول، وقد كنت مارا انتم كلكم بصاروة حضر في عهد صدام حسين كان الراعي التكريتي والضابط المصلاوي ورئيس العرفاء الدليمي يسوقون اهالي الجنوب سوقا كانهم العبيد . وهاهم اعالي الجنوب ، الان ، راحوا ياكلون بعضهم بعضا .
يبدو ان اخلاق الناس تغيرت مع ضياع القانون في دولة الالم قراطية . وان حرعة الديمقرطية التي منحت للعراقيين بكمية قاتلة غيبت الناس عن وعيها .
من غرائب العراقيين 7 :
حدثني صديق كان يدرس في احدى جامعات المملكة المتحدة ( بريطانيا ) .
قال : كنا مجموعة من العراقيين الاصدقاء ندرس في الجامعة . وفي احد الايام تعاركنا مع مجموعة من الطلاب الانكليز . فبسطناهم بسطة عراقية الشهيرة حتى جرحنا بعضهم واذينا الاخرين . مرت فترة على ذلك وبداو خلالها يعيدون صداقتهم معنا . وفي خلال هذه الفترة كنا نضحك عليهم ونذكرهم بالبسطة العراقية المؤلمة . وكانوا يضحكون ملئ اشداقهم وكان الامر كان مضحكا ان يضربهم احد ويذكرهم بالاذى الذي حل بهم وهم يضحكون فرحين . واثناء هذه الفترة كنا نتراطن بالعراقي الذي لايفهمونه طنعا ” شوف الزِواج ( بكسر الزاي ) شوف الجيوسة ( جمع جيس ) وهم يضحكون .
وفي يوم وبعد فترة طويلة استمرت سنة دراسية كاملة اي في العام التالي دعينا من قبلهم ، وقد صاروا اصدقاءنا الى وجبة طعام و سفرة ورحنا فرحين للدعوة التي فيها مجموعة من البنات وعند ذلك خرج علينا مجموعة من ابطال الملاكمة وعينكم ما تشوف الاّ النور اذ كسروا خلالها اسناننا وحطموا وجوهنا وكسروا ايادينا والجماعة واقفين يضحكون علينا حتى وقعوا ارضا من شدة الضحك ومعهم الفتيات . .
اذن الفرق بين البريطاني والعراقي هو ان البريطاني لايظهر عليه الانفعال . وايضا يخطط لما سيفعله على المدى البعيد وهاتان الصفتان غير موجودتان لدى العراقي .


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

2 تعليقان لـ “مسلم يعقوب السرداح : من غرائب العراقيين (الجزء الاول)”

  1. علي داود يقول :

    ( من غرائب العراقيين ) . يعني هذا غيض من فيض . لأن (من) كما يقول أهل اللغة (للتبعيض) . في انتظار حلقاتك الاخرى استاذ (مسلم) بشوق . تحياتي .

  2. علي محمد الجيزاني يقول :

    مسلم بارك الله فيك
    كنت ايام زمان في الجيش العراقي بالشمال ،تم تكليفي ان اضبط التعداد والواجبات عاى الجنود وانا أقراء الأسماء وضهر لي اسم جندي من البصرة ( قضاء المدينة ) اسمه ( حيوان محيبس ) وأرسلت بطلبة لكي أتأكد من أسمة وإذا شاب اجمل الشباب عيونه تشبه عيون نانسي عجرم وأشقر ابو شامة وشعره سرح أصابني الذهول والتعجب معقول هذا اسمك قال نعم اسمي “هذه الأسباب .. نفس السيناريو المذكور في المقالة على أساس أمه تنتج أموات بعد الولادة والوحيد هو عائش بعدها أرسلناه في اجازة لتغير أسمة هكذا كانت الحياة في السابق …………علي محمد الجيزاني

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"