تابعنا على فيسبوك وتويتر

ali almasod 4عن دار ( آثر   للنشر و التوزيع في المملكة العربية السعودية – الدمام ) صدرت  رواية ” صائد الجثث” للروائي العراقي المغترب ( زهير كريم الجبوري ) وهي الثانية بعد روايته الاولى ” قلب اللقلق ”  وهي  الرواية الفائزة بالمركز الثالث لجائزة أثر للرواية العربية.
يعتبر عنوان الرواية ” صائد الجثث” مؤشرا يساعد على تأسيس قراءة أولية لفهم النص. وهو عنوان يتضمن شئ من الصدمة ، فيه نبرة  خيبة وانكسار، يوحي للقارئ على معنى  الموت المجاني وقد سبق للكاتب في روايته الاولى ( قلب اللقلق ) في جعل العنوان عتبة للنص،عناوين الكاتب ( زهير الجبوري ) مطلية بطلاء حزين وتفتح منفذا لولوج النص أو على الأقل تأسيس نظرة للتأويل منجزه الابداعي.
تبدأ الحكاية عند السابعة مساء وهو وقت  هبوط  طائرة البوينغ القادمة من دمشق، فوق المدرج الغارق في عتمة مطار بغداد وصول غائب الغائب عن بغداد منذ خمس عشرة عامأ تاركأ في منفاه زوجته منيرة و ابنته  ( هاجر )  الصغيرة  ومع هبوط الطائرة  يشعر بطل الراواية ( غائب )  بالانقباض  بعد أن هبطت من رأس غائب حكايات كثيرة فكانت مغذيات واقعية  شاركت في صناعة هذا الانقباض, حكايات فعّلها حال المرآب فانطفأت في داخله الفرحة وتحولت مشاعره إلى اللون الرمادي الذي توافق  تماماً مع خفوت الحياة في موقف السيارات، كيف حصل  له هذا الاحباط الذي يشبه كرة ثلج  تتدحرج كلما مرّ الوقت  ازداد حجمها فشعر بإزدياد وزنها فوق صدره , وبعد جدال في البقاء حتى الصباح او مغادرة بين الثلاثة اخيرا قرروا المغادرة صوب الاهل الذي ينتظرون وصولهم  وعلى حد قول أخية حسن الذي حسم الامر  (العمر ماياخذه  غير الخلقه,)  شقيقه حسن وزوج أخته كامل وهما يفتشان عن سيارة أجرة  تقلهما إلى الثورة أو مدينة صدام  سابقاً أو مدينة الصدر حالياً،و قبل أن تصل سيارة الاوبل التي كانت تشق العتمة بمفردها إلى الجادرية، بالضبط قبل  التقاطع الذي يؤدي إلى الجسر العابر إلى الكرادة، انتبه الجميع للإضاءة العالية المنبعثة من مركبات يبدو أنها تمشي بسرعة عالية، دقيقة واحدة فقط حتى توقفت سيارتان صغيرتان  قطعتا الطريق وانفتحت الأبواب، لم يكن بمقدور أيّ من ركاب سيارة الاوبل ايقاف تدفق عاطفة مشحونة بالريبة، انهيار كامل وفجائيّ للارتياح الذي هيمن على فضاء السيارة خلال الدقائق التي مرت، ظهر المشهد كما لو أنه واحد من تلك المشاهد التي شاهدها غائب في أفلام الحركة والعنف الامريكية, هبط أربعة رجال ملثمين يحملون الاسلحة الرشاشة تاركين أبواب السيارتين مفتوحة, أشار اثنان منهم بالتوقف وصوب الآخران بنادقهم باتجاه سيارة الاوبل، أضواء السيارتين العالية لوثت الحاسة الوحيدة التي يمكن بها قراءة المشهد بوضوح ولم يعد بالإمكان تدارك وصول الأشباح فلم يكن فعل شيء سوى الاستسلام لنشيد توسّل هيمن على الاربعة داخل سيارتهم المتوقفة في العتمة وقد سلطت عليها مصابيح السيارات المهاجمة)، بعدها غابوا الثلاثة من المشهد الروائي لكن صدى غائب ينعكس مرة من خلال والده او زوجته منيرة  !!  ويبدو ان الراوئي قد افاد الى حد كبير من تجربة الرواية kh zohair 3العربية الحديثة خلال العقد الاخير بشكل خاص ورواية الحداثة في الادب العالمي. فهناك وضوح في حركة الاحداث مع الميل للمحافظة على حركة منضبطة للزمن تكاد ان تكون خطية  ومتصلة مع اللجوء ولكن بشكل محدود الى حالات الرجع “Flashback” والاستذكار عبر المونولوج وبناء المشهد. وعودة ( غائب )  لفترة الخدمة العسكرية في ثمانينات القرن الماضي و بالتحديد  حرب العراقية – الايرانية و التي دامت  ثمان سنوات وبذالك الرواية تستدرج القاريء الى ملاحقتها بيسر، من خلال ثلاث محاور اساسية في الرواية تسير بخطوط متوازية…؟؟؟ لهذا، نحن لسنا أمام حكاية واحدة، إنما حكاية متعددة التجليات.وتكمن براعة الكاتب في  تحويل القارئ من مجرد متلق للحكاية إلى منتج لها، من خلال المنطق الترابطي لشكل الحكاية، ونوعية الأسئلة التي يقترحها على الحكاية  والمحاور دعمت ركائز الرواية  وهي التي تشكلت  بثلاث روايات  منفصلة تختلف فيها الازمنة و الامكنه  وكل محور منها  يؤسس لرواية منفصلة والمحاور هي :
ألمحور الاول : اختفاء غائب  معه  اخيه وزوج اخته وما عكسه هذا الاختفاء من حزن و انكسار لاهله وخصوصا والده( الحاج محمد )   الذي فقد الشهية للكلام  قبل  الاكل و بل وحتى رغبته للحياة فصار زائرأ للمقابر وهو الذي  يتباهى بأنه كان عازف(مطبج) ممتاز, حتى أنه احتفظ بتلك الآلة في حقيبته القديمة حتى نهاية الثمانينات غالبا ما يقول أن موسيقاه كانت تعبيراً عن عشقه لأم غائب.
المحور الثاني : هو الحرب العراقية الايرانية  عندما كان ( غائب ) جندياً في  خلال الحرب
مع إيران, والتي يصف فيها  الروائي ( زهير الجبوري ) الحالات التي  دخل بها المعارك الكبيرة  مثل معركة (احتلال الفاو) أو (شرق البصرة الثالثة) أو (حتى اليوم العظيم) و (الحصاد الأكبر) كان مخابراً لجهاز لاسلكي. مهمته محصورة بتأمين الاتصالات .
المحور الثالث : هو رحلته الطويلة في البحث عن وطن بعد ان  غادر وطنه مكرهأ  بعد تجربة الاعتقال ؟؟؟  و يتخذ هذا القرار من حواره مع أمه الراقدة في مدينةالطب قبل خمس عشر عامأ مساء يوم بارد
– أني مسافر يمه
– الله وياك يابعد روحي,  شوكت ترجع يمه؟
– ما ادري  يمه
– بنيتك لاتنساها, لاتنساها يمهkh zohair 2
في محطة الحافلات الذاهبة الى الاردن  تختزن عيناه صور عدة ورصد صور وجوه محتشدة على الرصيف و اجساد بشرية متهالكة تنهش حياتهم سنوات الحصار  وازدحمت الامكنة مع الاسماء دفعة واحدة ( مرت الاشجار الهزيلة مثل علامات وداع لا مبالية،  الامكنة التي طالما كان شغوفاً بها  تفقد قدرتها على اللحاق بالحافلة السريعة ثم تتلاشى  صورها وتختفي، تذكر شارع المتنبي في ظهيرة صيف قديم، الميدان ومطاعم الكبة، وجوه العاهرات المصبوغة بالألوان, السكارى وشارع الرشيد، منتدى المسرح، السعدون وسينما النصر، فلافل باب المعظم، الجامعة المستنصرية  شارع الداخل  وسوق حي الاكراد، مشاهد الأعراس وسلمان المنكوب وهو يشرب العرق بطاس موضوعة في دلو بلاستيكي، خيام العزاء  وتوابيت الشهداء الملفوفة بالإعلام، العراك على شارع الداخل في الثورة والمشاجرات الدموية، أصدقاءه الشعراء والفنانين ومقهى حسن عجمي، البارات الرخيصة في ساحة الطيران ونادي السينما , كبة أبو علي في ساحة الاندلس قرب اتحاد الادباء، اعدادية الفلاح, مديرية أمن بغداد، سجن الفضيلية والحارثية، البصرة، ساحة سعد, مقر كتيبة المدفعية الذاتية التابعة
للفرقة المدرعة السادسة, مقر اللواء مئة وواحد، جلال ومهدي وشافع وعزيز اليزيدي).
تميزت لغة الرواية بالتنوع مع تضمينها للغة عامية إلى جانب اللغة العربية بكل إحالاتهما ومراميهما داخل  سياقات  مختلفة للدلالة على أشياء ومسميات بعينها فبين التوسل بالمثل الشعبي أو الدراجة الموغلة في الخصوصية  وصولا الى اللغة الشعرية  المكتنزة !!.
زهير الجبوري هنا يقفز قفزة واضحة في روايته الجديدة، فاسلوبه الروائي يفارق ماسبق وانجزه في روايته السابقة ” قلب اللقلق” في كون روايته ( صائد الجثث ) تعنى بالتقاط جوانب ومشاهد من حياة المجتمع العراقي بعد سقوط النظام الدكتاتوري عام 2003 وما رافق ذلك من انقلاب امني وزيادة مظاهر العنف واشتداد الصراع الطائفي مع عناية خاصة باللغة والبناء الفني ولكن هناك أسئلة قابلة للطرح منها : ترى ما الذي اراد الروائي الجبوري
أن يقوله في روايته؟؟، هل أراد ان  يوثق بهذا النص الروائي واقع اجتماعي وسياسي محتدم هو الواقع السياسي العراقي بعد التغيير والذي تميز وبشكل خاص بإحتدام الصراع الطائفي وتصاعد اعمال العنف والارهاب التي كانت تقوم بها القوى الارهابية والتكفيرية وبعض الميليشيات والتشكيلات المسلحة والتي كانت تستهدف حياة الالاف من المواطنين الابرياء وتهدد الامن والاستقرار في البلاد ؟؟ وهل استطاع ان يقدم رؤية او قراءة متوازنة للوضع السياسي والاجتماعي العراقي  لتلك الفترة ؟؟  اعتقد ان الكاتب ( زهير الجبوري ) في روايته اراد ان يحذر ويدق ناقوس خطر الطائفية و لعنتها و كارثية الاحتراب و الاقتتال وكان  في صرخته دعوة للتسامح والمحبة وقد جاء ذالك على لسان أحد أصدقاء غائب القدماء  وهو أستاذ تاريخ والذي تكلم بأسى وغضب لأنه فقد أحد أخوته أيضاً في هذه الحرب الغامضة  :
(أن الحكايات التي نتداولها كما لو أنها تغذت على لعاب سام, كبّرت مثل العشبة الشيطانية  في لحظة تخلو من الحيطة أو الحكمة,  عشبة منذ مئات السنين وهي تترعرع، غير أنها كلما أطلّت برأسها  يقطعه الحكماء و لم يفكر أحد  يوماً باقتلاع هذه العشبة من جذورها, الكل كانوا متواطئين للسماح لها بالبقاء كورقة تهديد للحياة ولم يجرؤ أحد على الاعتراف بوجودها  كصيغة من صيغ التنبيه, كانوا يروجون دائماً لحقيقة أنها شيء تافه لا يستحق  النقاش الجاد. قال أن الطائفية  مثل الكاميرا في يد مصوّر مريض بعلّة نفسية خطيرة, انه  يتقيء صوره  وفي داخله  تصميم  بمواصلة   الشكل التدميري في رسم  المدينة, هل  يجتمع  الناس  كلّهم على تعطيل هذه الكاميرا نهائياً ورميها في الزبالة؟
وفي مكان آخر أراد الكاتب اين يرسل أشارات الى المتلقي في التعريف للمواطنة :
(الارض هي ملك للجميع في اعتقادي, ثمة علاقة  فيما يتعلق بمفهوم المواطنة  التي  تتحدث عنها أنت, عقد بين طرفين, الانسان  والدولة, وبينهما الواجب والحماية, الدولة ياصديقي عندما تتبدل وظيفتها من الحماية إلى السرقة, سرقة أحلامك  وحريتك وكل وجودك، من غير المعقول أن يبقى هذا العقد قائماً, عليك أن تبحث عن طرف ثاني للعلاقة ).؟؟؟
أو عند  الحديث عن  الدلالات لكلمة حب الوطن  :
( عندما تستحدم شعار حبّ الوطن لتغذية هذه النزعات الشريرة, حبّ الوطن, كمفهوم  يحيلني أحيانا لصورة  بندقية  مسلطة  على  الرؤوس، إما أن تحبّ وطنك رغم تعاستك أو تقتل, إما ان تقول عنه أجمل بلد بالدنيا أو أنك لا تستحق  شرف المواطنة ) ويكمل المعنى (  _الوطن أهلك  وأجدادك, الأحياء  والموتى, الوطن هويتك  يا أخي ) .
إن المتتبع والمتمعن لرواية  صائد الجثث  يستنتج بأن هذا العمل الأدبي،لم ينجز بشكل عشوائي ولم تتم صياغته بتلقائية،بل نلاحظ بأنه عمل محكم البناء،تم الإعداد له مسبقا،احترم المكونات الأساسية للعمل الروائي بما فيها من أحداث وشخصيات وحبكة وفضاء روائي وحوار, والسرد في الرواية كان نتيجة توافق بين رؤية الروائي الفنية،وما يتطلبه موضوع الرواية.والرؤية الفنية هي التي تتحكم في سير السرد و النهوض به،ليتحكم في بناء الحبكة واختيار الشخصيات وإدارة الحوار الذي يجري بينها،سواء أكان حوارا داخليا أوحوارا ذا طابع ثنائي يتمدد عبر فضاء الرواية،إنه الطريقة المثلى التي تكيف البنية الفنية مع الرؤية إلى العالم،عبر نقل الواقع وتمثله ثم التعبير عنه أدبا،ورصد العيوب،واقتراح الحلول الممكنة رغبة في إعطاء تصور ممكن لواقع يهدف إلى التناغم و الانسجام.وموضوع السرد في الرواية يحيلنا إلى نموذج آخر اعتمده زهير الجبوري  في هذه الرواية وهو السرد المؤدي إلى السيناريو السينمائي،فنجد الكاتب يتحرك باللغة وينهض بها في اتجاه حركي درامي، يشعر به القارئ من خلال أصوات الشخصيات ومن خلال حركاتهم الصامتة و الصارخة التي تتخلل المقاطع الصوتية عبر بياض الكتابة الروائية. كما أن عملية السرد السينمائي تظهر من خلال توظيف أسلوب تنوع أشكال الخطاب في الرواية من جو الرواية إلى جو السينمائي
فالكاتب ناور قارئه المفترض وهو داخل محراب الكتابة كما ناور نفسه حين عبر من خلال انفلاتا ته عن مشاعره الخاصة وهو يفتعل كل السيناريوهات الممكنة على الورق دون أن يكون طرفا في تنفيذها رغم كونه يتحكم في كل خيوطها من خلال تغيير الأدوار والشخوص لكنها تعري عن الوجه الآخر  الممكن الكتابة ،” وتشكل هذه الظاهرة إطارا مناسبا لدخول تعدد الأصوات خاصة وأنها مندغمة بشكل  ما مع  الحوار الداخلي الذي تنقسم فيه الذات إلى ذاتي
مثلآ  المكان في الطب العدلي وفي المشرحة حين يكتشف الحاج محمد حقيقية مرعبة عند سؤاله (هذي  الناس كلها أهالي مكتولين ومختفين ؟, إنه سؤال كبير يحمل في داخله رغبة في التنازل عن قضية أنه ليس وحده من  يتعرض للظلم، قال مع نفسه أن على المرء لكي يصدّق أنه صاحب قضية تستحق الحلم ينبغي حشر نفسه  في فضاء حالم غير أن وجود الصراخ والبكاء المرّ الذي يعقب اكتشاف جثة وحملها إلى الخارج  هو أمر مرهق قطعاً، السؤال الذي لا يجب التستر على طرحه  وقد طرحه  الحاج محمد على نفسه : جئت إلى هنا من أجل الحصول على جثث أولادي، أم أني جئت لأحقق أمنية اسمها الرجوع خائباً بدون جثة؟ وهؤلاء؟ هل هم حقاً يبحثون عن تهنئة كالتي ترافق حصولهم على جثة أم عن مواساة ينتجها أمل بالخيبة. تكرار هذه الصرخات الوحشية على كل حال يجعل الطاقة التي تغذي الحلم هشة رغم  ذلك فإن ثمة  جهد نفسي وجسدي  هائل  دائما ما يرمم الاحلام حتى لاتسقط !!
“صائد الجثث ” ليست مجرد رواية تقرأ، أو درب يعبر، أنها مجموع الاسئلة التي ترتطم بوجوهنا التي تصخرت امام ضياع كل ما هو انساني  فينا  وحولنا ؟؟
نصٌ روائي يحرضك على طرح  الأسئلة /الفعل، لانه يضعك امام ضرورة استحقاقات وجودك الإنساني, إنها  رواية جديدة تستحق الاهتمام وتضع بين يدي القارئ مفاتيح جديدة لفهم عالم
الروائي الإبداعي , رواية تنقل الواقع بلغة أدبية جميلة، تميزت بقاموس خاص ميز كتابات  الروائي ” الجبوري” وسطرت له خطا بارزا في مجال الكتابة الأدبية ،كتابة تعبر عن كيفية فهم الروائي المحترف طريقة نقل هذا الواقع دون الوقوع في خطابات أخرى غير أدبية، كتابة تملي عليه كيفية استخراج المعاني والدلالات و المقاطع الفنية والمشاهد المعبرة،
لقد استطاع  زهير الجبوري في رواية ” صائد الحثث” أن يبني عالما متماسكا مليئا بالأحاسيس، وأن يصور جماليا مجتمعا تملؤه التناقضات والإحباطات المتكررة، كما استطاع أن ينسج بلاغة للقيم الإنسانية التي تتوزع في الرواية  , ” صائد الجثث” رواية  تشكل رافدًا جديدًا
للتجربة الروائية  للروائي و الشاعر زهير كريم  الجبوري  وإضافة نوعية للمكتبة العراقية والعربية، إنها رواية تحتاج إلى أكثر من قراءة .

بقلم \ علي المسعود
كاتب عراقي مقيم في المملكة المتحدة   
    


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"