تابعنا على فيسبوك وتويتر

boshra albostani 4كل شيء يمكنُ تأجيله
إلا حضورك ،
ودمعة ساخنة
**
لا أستطيع أن أقول لحضورك انتظرْ
فالحربُ تلعبُ في العراءْ
وأنا غيرُ راضيةٍ عني ،
لأني بقيتُ واقفةً ودجلةُ يبتعد
**
بعيداً عنك ،
لا أنامُ ولا أصحو
وأنتظرُ الهدهدْ.
**

إذا كنتُ هناك أتنفسك
فماذا سأتنفسُ وأنت بعيدْ ..؟
**
آه .. ما أوجع أن أتنفسَ بعيدا عنكْ
عن مياهك التي تطوِّقُ ذاكرتي
ودغلكَ الذي يوشوشني
وعن الرصاص الذي لم يتعبْ من الخطيئةْ
**
وأنتَ بعيدٌ تبكي النخلةُ
فأضمها إلى صدري

**
كلما علمتني قانونَ التعودْ
يعاودُني صوتكَ مستفِزِّا:
براعتُكِ في القدرة على كسر القانونْ.
فأختارُ البراعةَ وأكسرُ القانونَ
وأتبعك.
**
jawad 7غيابك وِزرٌ يجثم على صدري
وِزرٌ يقطِّعُ أوصالَ صبري

آه … من المجروحُ أنت َأم أنا ..!
**
على كتفيك تنفرط عناقيدُ وجعي
ويموتُ البجعُ الأخضرُ في دمي
وأظل ُّمتشبثةً بساعديك
بينما القطارُ يدهسنا.
**
قلتَ لي ، نولد ونموت ُفُرادى .
قلتُ ،  لماذا أنتظركَ صباحَ مساءَ إذاً.
**
نهرانِ يشتعلانِ في دمي
نهران من خمرٍ وشهدٍ وحمى
وترابٌ من زبرجد.

**
أتمرَّن كلَّ ليلٍ على جملة واحدة :
“عذبتَتي وسأنساكْ”
أتمرُّنُ على همسِ ….”لا أحبكْ”
فمن يمحو اللاءات فجرَ كلِّ يوم
ويُثبتُ على اللوحِ المحفوظِ … أحبّكْ..!

**
baghdad 22أرهقتْني نيرانُ عروقك
صامتةً تضرى
تمتدُّ من شجى رملك لرمل روحي
وأنت في غيابة الجبِّ تدعوني
وأنا والنخلُ والرافدانِ نتوجِّع
**
لا أريدُ الكنوزَ حبيبي
ولا آبارَ المحنة المسوَّمة باللعنة
لا أحبُّ طبولهم الجوفَ ،
ولا كراسي النميمة
بل أريدكَ أنت
وأريدُ الرافدينِ والنخلَ وعبيرَكْ
جذلى تتلقاني الملائكةُ والحواريون
وأنا أنتزعك من غيابة الجُب
وأدخلك ملكوتَ حبي
**
نجمةٌ طارقة تثقبُ بيوتَ عناكبهم..أنا
أناديكَ ، أتوحَّد بك
فادخلْ جذع شجري
ونم تحت أغصان قلبي
تتساقطْ حولك تراتيلهْ
بك أحيا وعليك أموتْ
يا لغة الكون التي تنزفُ أوارَها من دمي
ومن ركام عطرٍ يفوح من حدائقك
كلما غفوتُ فضحني

**
لن أبايعكم فاشنقوني
واقذفوني في هاوية بين جبلين
فحين أقول يا وطني
ستعدو الغزلان في البوادي
وانهضُ مثل بانةٍ آشورية
تحملُ قنديلا بابلي

**
iraq 21أيها الصرحُ المُمَرَّد من قوارير
المُرصَّعُ بياقوت حزني
على الذهب جعلتني أمشي
بالياسمينِ توَّجتني
وأهديتَني الشِّعرَ مسلة
وأنينَ الحروبِ غلائلَ ليلْ
فكيفَ سأظلُّ معلقةً على مقصلةِ غيابكْ
ودوحةُ أرجوانٍ تصلُ قلبكَ بقلبي
وصمتكَ غربةٌ منفيَّةٌ بدمي
والسيمياءُ معطلةُ المحاور
ودمعُ الشوق ينفرط مرجاناً على ساعديك ..!
……………….

شفتي مشقَّقةٌ وزندي نازفٌ
لكن صوتي ظل يُنشئ في الفضاء منائراً غراءَ
تصدحُ يا عراقْ.

عمان / آب ، 2014
 


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"