تابعنا على فيسبوك وتويتر

hatam hussein* كتب عبدالجبار العتابي :

فقدت السينما العراقية مديرالتصويرالمخضرم الفنان حاتم حسين عن 77 عاما، ويعده السينمائيون العراقيون شيخ مصوري السينما العراقية والافضل بينهم.
ودع السينمائيون العراقيون الفنان حاتم حسين الذي وافاه الاجل بعد صراع مع المرض الذي عطل حركته وجعله يغيب عن الحضور الى دائرته وهو الذي دائب الحركة فيها ومواظبا على النشاط والعمل مع زملائه في قسم السينما وهو الذي يمتلك من الخبرة ما غمر بها الذين يعملون معه وترك بصماته مميزة على العديد من الاعمال السينمائية والمسلسلات التلفزيونية،وقد ابدى السينمائيون حزنهم لرحيله الذي عدوه خسارة للسينما بقدر ما عدوه خسارة لهم كونه انسانا خلوقا وطيبا ويعمل بهدوء ولا يتوانى في مساعدة الاخرين وفي بذل تجربته لهم، وخلق جيلا من الشباب المصورين الذين تلقفتهم الفضائيات.
فقد نعاه الفنان مقداد عبد الرضا بقوله : اتذكر ابا طيف ؟ تلك الظهيرات القائضة , انت , روميو يوسف , لطيف صالح , زينب , انا ,, بيت زينب كان ابدا خيمتنا الظليلة.. عم وداعا ايها القديس  الم غيابك سيظل طويلا.
ونعاه المخرج فيصل الباسري بقوله : وداعا حاتم حسين، المصور السينمائي الكبير..والحساس..ذو الاخلاق الانسانية النبيلة والمهنية العالية التي كان حريصا على الالتزام بها طوال اكثر من اربعين سنة في مهنة التصوير السينمائي…. مدير تصوير يرسم بالنور.. من عمل معك لن ينسى طيبتك وتواضعك وهدوءك..واخلاصلك لعملك..وحرصك على اتقان التفاصيل… حاتم حسين سينمائيو العراق لن ينسوك..يا صديقي.
وقال عنه الفنان فيصل جواد : بموته فقدنا علما في عالم السينما وفنانا كبيرا له تاريخ في تاسيس الجماليات البصرية المتقدمة..قد الضوء يصنع ضوءا وعين ﻻتخطيء بالمعيار اﻻدق ﻻنتاج صورة يمضيها بمهارة المعلم المبدع.
فيما قال عنه الكاتب حامد المالكي  : رحل حاتم حسين… رحل معلمنا، وصديقنا، وحبيبنا مدير التصوير السينمائي الرائد في العراق، رحل… السلام والخلود لك يا اطيب انسان قابلته بحياتي… تعرفت عليه اول مرة، عام 1993 عندما ذهبت لدائرة السينما والمسرح ابحث عنه، كي اسأله عن قضية تخص فلم مشروع تخرجي من الكلية، قدم لي في وقتها نصيحة ذكية، لولاها لما تم فلمي، ومن يومها نشبت بيني وبينه علاقة مليئة بالمحبة والاحترام، سلاما لك اينما ستكون يا حبيب.
وقال عنه الناقد السينمائي مهدي عباس : حاتم حسين شاعر وراء الكاميرا،بفقدان المبدع حاتم حسين تفقد السينما العراقية علما من اعلامهاالكبار..حاتم مصور ذكي وحساس جمع مع الابداع خلقا عاليا قل نظيره وله حس مرهف.. عملنا سويا في لجنة تحكيم مهرجان الجوار السينمائي عام 2010 وكنت استمتع بملاحظاته الذكية عن الافلام وعن زوايا الكاميرا واللقطات..هو من جيل الابداع في التصوير السينمائي جيل المرحوم نهاد علي وجيل ماجد كامل…كل الافلام التي قام بتصويرها تستحق ان تدرس على مستوى التصوير والانارة..قام بتصوير ثلاثة عشر فيلما روائيا طويلا .  :-
والراحل حاتم حسين كاظم من مواليد بغداد 21 تموز / يوليو 1937،تخرج من معهد السينما العالي للدولة في موسكو عام 1968، وعمل في تلفزيون بغداد ودائرة السينما والمسرح منذ عام 1971 لغاية عام 2000     شغل منصب مدير السينما ســـابقاً و معاون المدير العام لدائرة السينما والمسرح سعدون العبيدي بعد عام 2003 وشارك في عدة مـهرجانات خارج العراق وحاز على السيف الذهبي في مهرجان دمشق لفلم الاسوار وشارك في مهرجان موسكو بفلم الضامئون الذي حاز عـــــلى جائزة النقاد السوفيت وشهادة تقديرية،كما فازت إعماله في مـــــــهرجان فلسطين المنعقد في بغداد عــن افضل تصوير. فضلا عن مشاركاته العديدة في المهرجنات السنوية التي تقيمها دائرة السينما والمسرح، اما الأفلام التى عمل فيها فهي : بيوت فى ذلك الزقاق 1977، مع المخرج قاسم حول، والأسوار 1979 لمحمد شكري جميل، المهمة مستمرة 1987 مع المخرج مع محمد شكري جميل،وحب فى بغداد 1987 مع عبد الهادي الراوي، المنفذون 1989 : بديعة مع عبد الهادي مبارك، وحب ودراجة 1990مع وفيلم فى ليلة سفر 1990مع بسام الوردي، وطائر الشمس 1991 مع المخرج صاحب حداد، سحابة صيف 1993مع المخرج صبيح عبد الكريم والملك غازى 1993 مع محمد شكري جميل، واخيرا فيلم مسرات واوجاع 2014 مع محمد شكري جميل، والفلم مايزال فى المراحل الأخيرة من المونتاج.
كتبت عنه رسالة للحصول عن شهادة الماجستير لصائب غازي راضي من كلية الفنون الجميلة / جامعة بغداد عام 1994 بعنوان: (تعبيرية الاضاءة في افلام مدير التصوير حاتم حسين).
الى ذلك يستذكره الناقد والاعلامي التونسي خميس الخياطي الذي كان يعمل مديرا لاعلام فيلم (الايام الطويلة) قائلا (قبل أن يسهر على إدارة تصوير الفيلم نهاد علي، كان مدير تصويره حاتم حسين، الذي تربطه علاقة صداقة متينة بصالح لجهة التوافق الإيديولوجي بينهما، لا سيما أنه من المنتمين (سابقاً) إلى الحزب الشيوعي العراقي. حدث تأخير غير محتمل إنتاجياً، لا سيما أن ميزانية الفيلم مفتوحة. ما راعني إلاّ استبدال حسين، الذي يشهد له بصورة سينمائية خارجة عن المعتاد، بعلي الذي يعرف مهنته، ليس أكثر(

– See more at: http://elaphjournal.com/Web/Culture/2014/6/911094.html#sthash.Izsz23kG.dpuf
* عن موقع إيلاف


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"