تابعنا على فيسبوك وتويتر

haider salamahتعد عملية الولوج في بناء وتشكيل بيلوغرافيا لتاريخ الأرشيف الفلسفي العراقي، من اهم الممارسات الأبستمولوجية الرامية إلى إعادة بناء وترميم بنية نصنا الفلسفي وتاريخه الثقافي، وهذا ما اضطلع به استاذنا الدكتور حسن مجيد العبيدي، من خلال تأسيس أكثر من ورشة عمل فلسفية اخذت على عاتقها، مهمة استنطاق/وإعادة كتابة تاريخ رواد الدرس الفلسفي في العراق، منذ لحظة الانطلاق والتأسيس والى يومنا هذا. وقد مثلت كتابات ودراسات الاستاذ العبيدي خير دليل على ذلك “الانهماك المتفرد” في قراءة وتحليل مؤلفات/وفلسفات المؤسسين الأوائل لتاريخية العملية الفلسفية، الذين شكلوا “بردايم التعليم الفلسفي” ومناهجه المعرفية والعلمية. من هنا، تأتي أهمية قراءة الأستاذ العبيدي لعَلَمٍ آخر من اعلام خطابنا الفلسفي وهو فيلسوفنا الراحل جعفر آل ياسين، ممن كان له أكثر من بصمة فلسفية ومنطقية، ليس في بنية الدرس الفلسفي فحسب، بل في بنية الراهن التاريخي الذي لازم بناء وتشكيل “النص الفلسفي” من جهة، وانتاج قراءات وتأويلات فلسفية وتاريخية متعددة له من جهة أخرى.
اشتملت دراسة الأستاذ العبيدي والمعنونة (السيرة والانجاز الفلسفي للدكتور جعفر آل ياسين)*، على بيلوغرافيا فلسفية لأهم مؤلفات الفيلسوف آل ياسين، من اجل تقديم رؤية تاريخية حول منهجه العلمي في قراءة تاريخ النص الفلسفي من جانب، وقراءة تاريخ التراث الفلسفي من جانب اخر. وبالتالي حاولت دراسة الاستاذ العبيدي من خلال تقديم تلك البيلوغرافيا الفلسفية لاستاذنا الراحل آل ياسين، أن تعكس طبيعة “التمرحل الفلسفي والتاريخي” لتحولات النص الفلسفي، وارتحالاته الأركيولوجية بين خطاب واخر، وبين مرحلة زمنية وأخرى. وهذا بطبيعة الحال، سوف يجعل من “خطاب المنهج الفلسفي عند آل ياسين” أكثر وضوح، من حيث البنية والوظيفة والممارسة.

إشكالية قراءة التراث الفلسفي بين جدل الماضي والحاضر

د. حسن مجيد العبيدي

د. حسن مجيد العبيدي

تعد معضلة “المنهج وبناءه الأبستمولوجي”، واحدة من اهم المعضلات الأكثر ملازمة وتكرار في تاريخ ارشيفنا الفلسفي، وهذا ربما يعود في احد اسبابه إلى طبيعة الغموض المنطقي واللغوي/واللساني، وسيطرة الرؤى الكونية/العقلانية في معالجة قضايا التراث والفلسفة من جهة، والراهن التاريخي والثقافي المنعزل دائما عن بنية النص الفلسفي من جهة اخرى. وهذا ما حصل مع دراسة الاستاذ العبيدي أعلاه، من خلال عدم وضوح وتحديد بنية المنهج العلمي المقترح للدراسة، وذلك لغياب عملية التفعيل الابستمولوجي بين بنية منهج دراسة الاستاذ العبيدي وبين مناهج العلوم السوسيولوجية واللغوية والثقافية التي تمثل في مجملها العوامل الرئيسية في تشكيل وانتاج تاريخية النص الفلسفي، سيما وأن نص الدراسة وضّح طبيعة البرادايم العلمي الذي شكل الأساس الأبستمولوجي للراحل آل ياسين في قراءة تاريخ الفلسفة والوقوف عند جذور اصالتها، والمتمثل في “المنطق العلمي الكوني”، وذلك في نصها :((في أكثر من مؤلف من مؤلفات الدكتور آل ياسين، يتحدث عن المنهج العلمي الأمثل لقراءة التراث الفلسفي الإسلامي، إذ أنه يشكل هاجس حيوي لديه لفهم هذا التراث، فبدون منهج علمي تحليلي لا يمكن استشراف واكتشاف الأصالة في هذه الفلسفة، وما قدمته من عطاء رؤية فلسفية كونية وقيمية محكمة للتراث الفلسفي العالمي، بدءاً من اليونان ومروراً بالعصر الوسيط فالحديث فالمعاصر)). نلاحظ مما سبق، ان هنالك محاولات في التحرر من سيطرة الانساق العقلانية/الكونية، والأنعتاق من العوائق العصبوية والذاتوية والأيديولوجية، الى جانب النزعات الأستشراقية الضيقة، إلا ان خطوات تشكيل الوعي النقدي في تناول مفهوم التراث في تاريخ الفلسفة في منهج دراسة الأستاذ العبيدي من جهة، ومنهج الأستاذ الراحل آل ياسين من جهة آخرى، بقيت خطوات محددة بتلك الانساق العقلانية/الكونية، ومنعزلة عن تحقيق “منطق الممارسة التاريخية” في كل من :بنية تراث النص الفلسفي خاصة؛ وفي الخطاب الفلسفي عامة.
علما ان المتتبع لقراءة خطوات وصف المنهج عند آل ياسين في دراسة الأستاذ العبيدي، سيلاحظ كيف وفقت لغة الدراسة في تشخيص الأشكالات المختلفة في منهج آل ياسين، منها :نقد الرؤية الارثوذكسية في قراءة التراث؛ نقد الرؤية الغيبوية؛ نقد الرؤية الماضوية ونقد الرؤية القدسوية للتراث بوصفه “الدرة المكنونة”. والنتيجة التي استخلصها نص الدراسة في النقطة الثانية، تكمن في اعادة الُلحمة بين الماضي والحاضر؛ والصيرورة والتصير للوصول الى رؤية “تقدمية للتاريخ”. لكن ما هو المقصود بمصطلح الفهم التقدمي؟ هل هو فهم عقلاني/كوني، ام فهم يحاول الأنعتاق بالخطاب الفلسفي من بنية وتراث النص الفلسفي، الى ممارسة تاريخية للنص الفلسفي؟ وهل ظهر هذا المصطلح بشكل متصل ام منفصل عن قاعدته “المادية الثقافية”؟ وكيف تم توظيفه في منهجية الفيلسوف الراحل آل ياسين؟
ربما، من خلال انتقالنا الى النقطة الثالثة في عرض دراسة الاستاذ العبيدي لمنهج آل ياسين، قد تتضح ملامح صورة مصطلح “الفهم التقدمي”، لكنها رغم ذلك بقيت ملامح “مسكوت عنها”، سيما عندما تزداد ضيق وتحدد بأطر باطنية وعميقة في فهم بنية التراث الفلسفي المتقلبة بين جدل الماضي/والحاضر، وذلك في هذا النص :(( يعود السبب في تبني هذه المواقف المتناقضة من التراث الفلسفي الإسلامي، على وفق وجهة نظر الدكتور آل ياسين، إلى أن الموقف الحركي للتاريخ ليس واضحاً في موسوعاتنا الفكرية التي ورثناها، وبسبب فقدان هذه الصورة وقع الباحثون فريسة أحكام عشوائية ناقصة، لا ينفذ من خلالها إلى طريق يقود إلى الرأي السليم، في حين أن استكشاف هذا المفهوم الحركي باطنياً أمر يحقق أهمية بالغة الخطورة، غير يسيرة المنال، لأنها تعتمد فهم العمق النفسي للمؤرخ ذاته، وطبيعة الحال التي يصورها لنا مرتبطة بمكانها وزمانها المعينين )). نلاحظ هنا كيف ان “منطق الفهم التقدمي للنص الفلسفي”، انتقل من اشكالية المنطق على ارض الواقع التاريخي، الى اشكالية بناء النص الفلسفي التاريخي وعلاقته بسياقات المؤرخ الثقافية والسايكولوجية، مما يشير الى ان العلاقة التقدمية ظلت منهمكة في كل من اشكالية قراءة التراث الفلسفي الأسلامي، وجدل التفاعل بينها وبين المناهج المقترحة في أعادة قراءة وتفسير ظاهرة وتاريخية تراث النص الفلسفي. بمعنى آخر، اننا نلمح شيء من “القطيعة العلمية” بين كل من :المنهج/والنص الفلسفي/والممارسة التاريخية (البراكسيس الفلسفي)، الأمر الذي جعل من المنهج الفلسفي، منهج محكوم بإشكالية الماضي والحاضر، والقديم والحادث في تطور المناهج وتقدم وعي قراءاتها، وهذا ما يوضحه النص التالي :((ويعزو الدكتور آل ياسين تبني هذه المواقف من التراث الفلسفي الإسلامي، إلى تباين المنهج الذي يعتمده الدارسون في ذلك، مما ولد تبايناً في الأحكام والاجتهادات والمواقف، ((فقسم منهم نظر إليها بمنظار صنعته له حضارة القرن العشرين، ليستكشف به حضارة القرون الخوالي!، وشتان بين آلة صناعية للكشف، وبين حكم عقلي نير، يريد الوصول إلى كوامن ذلك الخفي، غير هادف إلى معرفة السطح منه فحسب)) . وهنا ينبه الدكتور آل ياسين إلى أصحاب هذه المناهج وهذه القراءات لتراثنا الفلسفي، متهماً إياهم بعدم الإنصاف والعدل، بقوله: (( ليس من النصيفة في شيء إذن أن نزن هذا الفكر الموروث بموازين من الفكر الحديث أو المعاصر، فنضع كلاً منهما في كفة مكيال، لنحكم بسبيل من الجديد على القديم، ونعكس الحاضر على الماضي، ونصبغ التراث باللون الذي يساير أذواقنا اليوم، كما يفعل محترفوا المسرح على خشبته سواء بسواء!)). وهذا سبيل وعر وشائك في الحكم على التراث)).
يتضح مما سبق، كيف ان خطاب المنهج الفلسفي، انشغل في مواجهة بعض النزعات الغير منصفة في قراءة تاريخ الموروث الفلسفي الأسلامي، عوضا عن الأنعراج بالمنهج وثيماته الفلسفية التقليدية نحو تشكيل رؤية تاريخية نقدية جديدة، لمفهوم التراث من جهة، ولخطابه الفلسفي من جهة اخرى. بالطبع انه لمن الضروري المحافظة على قيم الأصالة الحية في تاريخ تراثنا الفلسفي خاصة والأسلامي عامة، لكن دون ان يمثل ذلك “عائق ابستمولوجي” امام تحويل “التراث” الى مفهوم “راديكالي” و”ممارسة تاريخية”. لذلك عملت دراسة الأستاذ العبيدي على تقديم البديل الضروري للتحرر من اسر الرؤى الضيقة في قراءة التراث واشكالاته الفلسفية، بأعتبار :(( إن البديل لهذه القراءات لتراثنا الفلسفي من قبل الثورات الفكرية المعاصرة في بلداننا إنما تقوم على وفق رؤية الدكتور آل ياسين، بتبني التراث أساساً رئيسياً في مناهجها وخططها، وتعلن ذلك في جميع قراراتها ومواثيقها، فالسلبيات التي ينادي بها البعض لا تمثل سوى آراء فردية خاصة، يعود صداها على أصحابها، ولا تعطي الصورة المشرقة لما ندعوه له من الالتزام بالتراث)). لكن، من الناحية الإشكالية، هل يبدو ذلك كافيا في أحداث “قطيعة ضرورية” بين :التمركز حول النص الفلسفي/وتاريخه/وموروثه، حتى يتم الأنتقال بالخطاب الفلسفي وتاريخه، من سيطرة النزعة العقلانية/الكونية، الى الرؤية التاريخية المتجسدة في بنية الحياة اليومية؟

مفهوم التراث :من التاريخانية المطلقة  الى فلسفة المعاش اليومي

يمكننا ان نعتبر مفهوم “التاريخانية المطلقة”، مفهوم يكرس لحالة من الانفصال الأبدية بين “الممارسة اليومية للمعيوش الأنطولوجي” من جانب، وبين راهنية الخطاب الفلسفي من جانب أخر، لان :(( ..ما نقصده بالتاريخانية الأيديولوجية هو الخاصية المطلقية للخطاب التاريخي، اذ يتجاوز كل المحددات التاريخية المرحلية والموضوعية، وبالتالي فهو تاريخ يتجاوز التاريخ، يتعالى ثابتا، ابديا كونيا ومطلقا. ان حلمه ان يحقق وحدة التاريخ والوعي المطلق، هذا التحقيق خارج الممارسة، ولذلك نعتبره ايديولوجيا. هذا الوعي الكلي او التصور الكلي او هذه الشمولية المتعالية تستمد قدسيتها من الماضي، اقول من الماضي، وليس من التاريخ. هذا الماضي الذي نحياه في كل لحظة، ففي كل لحظة نحيا الماضي ونحييه…. ولذلك فالعلاقة بين الوعي والممارسة، علاقة يفصل بينها في الحاضر ماض بأكمله))(1).
نلاحظ ان اهم الثيمات التي جاء على ذكرها النص اعلاه في وصف “الخطابات التاريخانية الأيديولوجية”، تكاد ان تكون مترسخة ومتكررة في بنية وتاريخ مشهدنا الفلسفي عامة والإنساني خاصة، لكونها خطابات لا تتجاوز افقها المتعالي/الكوني، الذي طالما انعزل عن نسبوية المعاش الفلسفي اليومي، سواء كان ذلك على مستويات قراءة تراث النص الفلسفي، او حتى بين ثنايا اطار العملية الفلسفية اليومية، فأسبقية الكلي على اليومي، صارت من بديهيات خطابنا الفلسفي، ما دام ذلك:((..الخطاب التاريخاني هو وعي في علاقته مع ذات تاريخية هذا الوعي يعي ذاته بأعتباره وعيا، كليا، كونيا ومطلقا. وتتحدد علاقته بالذات التاريخية من حيث هي ذات تتجاوز محدداتها الموضوعية. فمسألة معرفة وتحديد دور هذه الذات وطبيعتها مسألة جوهرية :ذات تاريخية مجردة ومطلقة ام ذات تاريخية ملموسة وجماعية؟ ذات تاريخية تعتبر ذاتها مجرد وعي فقط ام تحقيق تاريخي : فالجواب عن هذا السؤال هو الذي يفصل بين التاريخية–النقدية والتاريخانية الأيديولوجية :الأولى تجاوز جدلي..ونقدي في النظرية والممارسة….والثانية اعلاء لشمولية ثابتة وازلية عبر ذات مطلقة ومجردة خارج الممارسة))(2). ولكي يتحول شكل الخطاب الفلسفي، وينتقل من التمركز حول التراث واشكالاته الفلسفية ومعالجاته التقليدية، الى التمركز حول الراهن الثقافي، يجب ان تكون :((..الفلسفة عاملا ثقافيا رئيسيا، [و]لابد ان يتحرر الفكر الفلسفي من هيمنة تاريخ الفلسفة، وان يطرح المشاكل التي يضعها التاريخ الحي امام الفكر الفلسفي))(3).
من هنا، نرى ان عملية الكتابة عن التراث وعن تاريخ النص الفلسفي ومواجهة القراءات التي تحط من قيمة واهمية الفلسفة الأسلامية، لا تعني بالضرورة التأسيس “لعزلة ايديولوجية للفلسفة والفيلسوف” عن مجمل علوم عصره واشكالاته الثقافية والأجتماعية. وذلك لأن مفهوم “التراث” اصبح يمثل ثورة راديكالية وثقافية، وإلا كيف يمكننا ان  نقرأ  المشروع الفلسفي للمفكر السوري طيب تيزيني الذي يقع في احد عشر جزء بعنوان (من التراث الى الثورة) ولغيره من المشاريع الفلسفية؟ ولهذا يتوجب علينا الانتقال من “التحرر الايديولوجي” في قراءة التراث والخطاب الفلسفي الى “الأستقلال الفلسفي” الذي لا يعني :((…انطواء على الذات وانقطاع عن الغير واكتفاء بالنفس، استقلال من هذا النوع في هذا العصر يعني الأنتحار، وانما المقصود هو الاستقلال السليم الذي يقوم على الانفتاح والتفاعل الدائم والمشاركة، لكن انطلاقا من الذات، والأستقلال في الفلسفة يعني عندنا تقبل النظريات الفلسفية، ايا كان عصرها، بالنقد المنطقي والسوسيولوجي، وهضم عناصرها الصالحة وتحويلها في عملية ابداعية اصيلة، انطلاقا من الوعي بدور الفعل الفلسفي في الواقع الثقافي المجتمعي المتعين في الزمان والمكان))(4).
ختاما، لابد من الإشارة الى ان ما يقدمه استاذنا الجليل الدكتور حسن مجيد العبيدي، يؤسس في جوهره دعوة فلسفية جديدة في التفلسف وفي احياء وتأويل تاريخ المتفلسِفة في ارشيفنا الفلسفي. وهي دعوة نضم اليها صوتنا وقلمنا، بل هي دعوة، لابد من ان يمتثل اليها كل من ينتمي الى تاريخ هذا الارشيف الفلسفي الثري بالدرر الفلسفية والكنوز المعرفية لرواد وأساتذة لم يأخذوا حقهم وكفايتهم بعد من الدرس والتأويل والتحليل….

الهوامش
(*)تمثل دراسة الاستاذ الدكتور حسن مجيد العبيدي المذكورة أعلاه، المصدر الرئيسي والأساسي المعتمد في قراءتنا الفلسفية لأستاذنا الراحل الدكتور جعفر آل ياسين، المنشورة في الصفحة الخاصة بالأستاذ الدكتور حسن مجيد العبيدي، على موقع (كتابات /المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي)، الجمعة، 20 كانون الأول، 2013.(ملاحظة :جميع النصوص المقتبسة في نصنا اعلاه، والخالية من اي “ايقونة هامش”، تعود الى دراسة الاستاذ الدكتور العبيدي)
(1)سليم رضوان:من اجل فلسفة عربية للممارسة، دراسة منشورة في مجلة الثقافة الجديدة المغربية،السنة الرابعة،العدد الرابع عشر،1979،ص ص115-116
(2)المصدر نفسه،ص116
(3)ناصيف نصار:ملاحظات حول نهضة الفلسفة في الثقافة العربية الحديثة،دراسة منشورة في مجلة الثقافة الجديدة المغربية،السنة الثانية،العدد الخامس والسادس،شتاء1977،ص65
(4)ناصيف نصار:طريق الاستقلال الفلسفي،دار الطليعة-بيروت،الطبعة الأولى،1975،ص36


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"