تابعنا على فيسبوك وتويتر

kh ali abed mshafi•    كتب حسين سرمك حسن
صدر عن دار تموز في دمشق مؤخرا كتابان جديدان ، الأول هو للدكتور علي عبد مشالي – الأستاذ المساعد في جامعة القادسية – كلية التربية – وعنوانه (عياض بن غُنم الفهري – دراسة في دوره العسكري والإداري) . وعياض بن غنم – كما تشير الكلمة التعريفية التي حملها الغلاف الأخير – من الشخصيات التاريخية التي أسهمت في بناء الحضارة العربية الإسلامية من خلال مشاركته في غزوات الرسول (ص) وقيادته الجيش العربي الإسلامي وتحرير أجزاء من العراق وبلاد الشام ، ولا سيما الجزيرة الفراتية لنشر الإسلام ، فضلا عن إدارة إمارة حمص للأعوام (18-20 هـ) ، وإسهامه في تأسيس الدولة العربية الإسلامية الموحدة .
ومن الملاحظات المهمة التي أشار إليها المؤلف في مقدمته هي أن هذه الشخصية قد أهملت للأسف في معظم الدراسات التاريخية لاسيما الحديثة منها ، فعلى سبيل المثال لا الحصر درس السيد خالد محمد خالد في كتابه “رجال حول الرسول” ستين شخصية إسلامية ولم يشر إلى عياض بن غُنم بينهم . فضلا عن عدم ذكره في قسم من الموسوعات ومنها “الموسوعة العربية الميسرة” ، وكذلك لم يذكر في “موسوعة الأعلام في تاريخ العرب والمسلمين” للدكتور خليل ابراهيم خماش .
جاء الكتاب (273 صفحة) في مقدمة وستة فصول وخاتمة وستة ملاحق (خرائط) . كما استهل الكتاب بتقديم واف كتبه الدكتور محمد كريم الشمري الأستاذ في جامعة بابل أوضح فيه أهمية الدراسة ومكوناتها .
أما الكتاب الثاني فهو للدكتورة إسراء مهدي مزبان ، وهو (النشاط العسكري للتتار وأثره في قيام الدولة المنغولية 519 – 624 هـ / 1125 – 1227) . وقد يبدو عنوان الكتاب مربكاً للكثيرين من القراء الذين لم يعتادوا على التفرقة بين التتار والمغول ويعدونهما عراقاً واحداً وقبيلة واحدة . إنهما في الواقع قبيلتان kh esraaمنفصلتان كانتا تعيشان في القسم الشرقي من آسيا الوسطى والشمال الغربي من الصين . وإن كانوا من جنس واحد هو جنس الترك الذي تشعب إلى شعوب وقبائل كثيرة مثل السلاجقة والخوارزميين والتتار والمغول والخزر والقرغيز وغيرهم . وقد وقعت اشتباكات عنيفة ودموية بين التتار والمغول إلى أن استقر الأمر بين يدي الحاكم المغولي الأوحد في هضبة منغوليا (تيموجين – ومعناه الحديد – الذي اصبح لاحقاً جنكيزخان ويعني امبراطور العالم كله أو الرجل العظيم) الذي أسس امبراطورية عُرفت باسم الدولة المغولية . ولكن في الحقيقة إن التتار ساهموا بدرجة كبيرة في تأسيس هذه الإمبراطورية ، وكان من المفروض أن تسمى (امبراطورية التتار والمغول) ، ولكن المؤرخين خلطوا بين الطرفين لأنهما سكنا موقعا جغرافيا واحدا هو هضبة منغوليا ، أو لأنهما حملا صفات جسمانية متشابهة بسبب البيئة الجغرافية الواحدة التي عاشا فيها . كما أن تاريخ المغول كُتب متاخرا وقام على القصة والأسطورة التي حرّفت حقيقة دور الطرفين . وقد عُد الأثر الذي تركه التتار في الجانب العسكري جزءا لا يتجزأ من حياة الإمبراطورية المغولية التي بُنيت بفضل جهود التتار العسكرية الناجحة ومشاركتهم الفاعلة في بناء الدولة المغولية . لكن على الرغم من أن قيادة الجيش اقتصرت على المغول غير ان التحركات العسكرية على جبهة العالم السلامي اقترنت باسم التتار اكثر من اقترانها بالمغول ، وتحديدا بعد وفاة جنكيزخان الذي كان قد منع تداول اسم التتار ومنع زواج التتار من المغوليات واباح العكس ،  إلا أنه ظل شائعا في حياة جنكيزخان وبعد وفاته . جاء الكتاب (278 صفحة) في مقدمة وأربعة فصول وخاتمة وتسعة ملاحق .


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

3 تعليقات لـ “كتابان تأريخيان جديدان من دار تموز”

  1. علي عبد مشالي يقول :

    شكرا دكتور على اهتمامك بالثقافة العربية ، واشكرك مرة أخرى على نشر موجز كتابي ( عياض بن غنم الفهري ) .
    وفقك الله وحفظك رمزا للمثقفين العراقيين والعرب والعالم المتحضر .
    اخوك التدريسي في جامعة القادسية الدكتور علي عبد مشالي العكيلي

  2. شكرا جزيلا أخي الدكتور علي عبد مشالي العكيلي على لطفكم ونبل مشاعركم .

  3. صادق الساعدي يقول :

    شكرآ للدكتور المساعد علي العكيلي على هاذة الكلمات النبيلة بحق هاذة الشخصية التاريخية المهمة التي ساهمت في التاريخ الاسلامي

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"